نموذج جديد لعلاج الصدمات بعد الحرب

إن تأثيرات وهول الحرب والقصف يؤدي إلى آثار سلبية تحمل في جعبة كل إنسان ذكريات سلبية، وتصبح هذه الذكرى أليمة محط خوف ورعب الذي عاش الحرب.


 


وحتى يومنا هذا فإن الأخصائيين النفسيين لم يجدوا الحل الشافي والكافي لمعالجة الصدمات النفسية ما بعد الحرب، التي يكون مردودها ايجابيا وفوريا يخفف العوارض الصدمية وحدتها أو حتى زوالها. 

فقد اوجد الأخصائي النفسي محمود صبحي سعيد ابن مدينة الناصرة نموذجا جديدا غير موجود في العالم ، وكما وان هذا النموذج اثبت مدى نجاعته وفعاليته في علاج الصدمات ما بعد الحرب وقد أثبتت الإحصائيات أن هذا النموذج فعال جدا ، كما ويقدم الأخصائي النفسي محمود محاضرات في الخارج لتثقيف ولمساعدة الأخصائيين النفسيين على استعماله لمساعدة المرضى.

وفي حديث مراسلة موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع الأخصائي النفسي محمود صبحي سعيد قال: "نموذج التدخل في حالات الطوارئ اوجدته للتعامل مع الأفراد وللتدخل في الصدمات ما بعد حالة طارئة. هذا النموذج بدئ باستعماله في الضفة الغربية وخصوصا بعد اجتياح على مخيم جنين ، فكان هناك تدخل مع أفراد وأسر حيث كنت أرافق الافراد إلى مكان الحدث وادفعهم باتجاه أن يقوموا بالتجربة مرة أخرى في المكان نفسه والتدخل معهم من ناحية نفسية وذلك بهدف الوقاية من اضطرابات نفسية واضطراب ما بعد الصدمة، والعمل لإرجاعه للناحية النفسية التي كان يمر بها."

وتابع يقول: :في حرب إسرائيل ولبنان كان التدخل في اغلب الوقت في الناصرة في حي الصفافرة والميدان، وكانت التجربة والتدخل مع العائلات التي تضررت بشكل مباشر من سقوط الكاتيوشا وكان التدخل كوحدة واحده مع جميع أفراد الأسرة في مكان الأسرة، وكما واني كنت اعد تحضيرا نفسيا وكنت أرافق العائلة لمكان الحدث".

وأضاف: "هذا النموذج اثبت فعاليته والقياسات أثبتت المردودات النفسية أنها تغيرت وتحسنت وكما وإنني قمت بعدة قياسات أثبتت أن المردود ايجابي فمميزات الحدث تلاشت، الخوف من العبور بجانب المكان تلاشى، انعدام الأحلام المزعجة وعلى الأغلب أنهم لن يتذكروا الحدث واذا تذكروه فسيعتبرونه أمرا مؤسفا ولن يؤلم كالسابق وهذا النموذج يفيد ويدوم وهو ليس تخفيفا انيا. وكذلك أيضا فالأشخاص الذين استعملوه والأطباء والأخصائيون النفسيون الذين استعملوه قالوا انه فعال ويوجد له تأثير ايجابي. ويعتبر هذا النموذج ناجحا من خلال الطلب المتزايد من دول العالم لتقديم محاضرات والاستماع الى خصائص هذا النموذج حيث أنني دعيت في العام الماضي من جامعتي ميلانو وسينو وهذا العام دعيت إلى ميلانو لجامعة بكوكا وأيضا لمعهد يدعى شينيو وجمعية أخصائيين نفسيين بلا حدود وكما وان اللقاء الرابع سيكون في جمعية تعنى بالتعرض العلاجي القصصي أي تجعل الشخص أن يتعرض مرة أخرى لقصته" .